المحقق البحراني

15

الحدائق الناضرة

وإلا تخير إن كان مستحبا . وبالجملة فإنه بالتمكن من سلوك طريق غير الطريق التي صد عنها يكون خارجا عن افراد المصدود ، فإن فاته الحج ترتبت عليه أحكام الفوات في غير هذه الصورة ، وإلا فلا . الثانية - هل يشترط في جواز التحلل بالصد عدم رجاء زوال العذر ؟ ظاهر كلام الأصحاب العدم ، حيث صرحوا بجواز التحلل مع ظن انكشاف العدو قبل الفوات . قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع : إذ غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز له التحلل لكن الأفضل البقاء على احرامه . قال شيخنا في المسالك : وجه الجواز تحقق الصد حينئذ فيلحقه حكمه ، وإن كان لا فضل الصبر مع الرجاء فضلا عن غلبه الظن ، عملا بظاهر الأمر بالاتمام . قال في المدارك بعد نقل ذلك : ولا ريب في أفضلية الصبر كما ذكره ، وإنما الكلام في جواز التحلل مع غلبة الظن بانكشاف العدو قبل فوات الحج ، فإن ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة ، ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز . أقول : لا ريب في أن اطلاق الأخبار المتقدمة شامل لما ذكره الأصحاب ، فإن التحلل فيها بذبح الهدي وقع معلقا على حصول الصد الشامل باطلاقه لما لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات وعدمه . وهذا هو الذي أشار إليه جده بقوله : ( وجه الجواز تحقق الصد فيلحقه حكمه ) بمعنى أن هذه الأحكام ترتبت على مطلق الصد وهو هنا مصدود فيلحقه حكمه . قال في المدارك بناء على ما ذكره من المناقشة : ولو قيل بالاكتفاء